القاضي النعمان المغربي
294
شرح الأخبار
أيا راكبا نحو المدينة جسرة * همرجانة نطوي بها كل سبسب ( 1 ) إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولي الله وابن المهذب ألا يا ولي الله وابن نبيه ( 2 ) * أتوب إلى الرحمان ثم تأوبي إليك من الذنب الذي كنت مطنبا * أجاهد فيه دائبا كل معتب ( 3 ) وما كان قولي في ابن خولة مبطنا * معاندة مني لنسل المطيب ولكن روينا عن وصي محمد ( 4 ) * ولم يك فيما قال بالمكذب بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * سنينا كفقد الخائف المترقب ويقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب ( 5 ) فان قلت لا فالحق قولك والذي * تقف فحتم غير ما متعصب فان ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه يتطرب
--> ( 1 ) وفي إعلام الورى ص 279 : عذافرة يطوى بها كل سبسب . ( 2 ) وفي المناقب 4 / 246 : ألا يا أمين الله وابن وليه . ( 3 ) وفي إعلام الورى ص 279 : أحارب فيه جاهدا كل معرب . ( 4 ) وفي إعلام الورى : وصي نبينا . ( 5 ) وذكر الطبرسي بقية القصيدة في إعلام الورى ص 281 هكذا : فيمكث حينا ثم يشرق شخصه * مضيئا بنور العدل إشراق كوكب يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كحران مغضب فلما روى أن ابن خولة غائب * صرفنا إليه قوله لم نكذب وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب فإن قلت : لا ، فالقول قولك والذي * أمرت فحتم غير ما متعتب واشهد ربي أن قولك حجة * على الناس طرأ من مطيع ومذنب بأن ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه بتطرب له غيبة لا بد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيب فيمكث حينا ثم يظهر حينه * فيملأ عدلا كل شرق ومغرب بذاك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب